Wednesday, October 23, 2019

تقلصت مساحات الغابات في إندونيسيا

وقال أحد الصيادين لصحيفة كريستيان سانس مونيتور عام 2007: "لقد علمت أن الصيد بالديناميت مدمر للبيئة، وهذا الجانب في الحفاظ على البيئة ليس من الرجل الأبيض بل من القرآن".
ولم يكن الائتلاف فقط الذي تواصل مع الصيادين، بل المؤسسة الإسلامية لعلوم البيئة أيضا تواصلت معهم.
وكان مؤسس هذه الجماعة، فضلون خالد، قد أطلق نشاط منظمته في ثمانينيات القرن الماضي بسبب شغفه بالطبيعة، وبعد دراسة علوم الدين في الجامعة انتهى إلى أن الإسلام دين يحض على الحفاظ على البيئة.
ولكنه لاحظ أيضا أن المسلمين فقدوا صلتهم بالطبيعة لأنهم مثل غيرهم باتوا منشغلين بالثروة، لذلك أسس منظمته ليظهر للمسلمين جوهر تعاليم القرآن التي تحض على أخلاقيات البيئة.
وتنشط المنظمة في إندونيسيا، الغنية بالتنوع البيئي الذي يواجه تهديدا من قبل التنمية، حيث تعمل مع المدارس على استعادة الغابات المطيرة.
وكذلك الحال في تنزانيا حيث أنشأت المنظمة قرية للأيتام صديقة للبيئة، حيث تستخدم محطات الطاقة المتجددة ومشروعات إعادة التدوير.
ويقول خالد: "إن هذه القرية أنشأت وفقا لممارسات الرسول حول إدارة الموارد الطبيعية".
ويعتقد خالد أن هناك حركة دينية عالمية في طور التكوين تسعى للحفاظ على البيئة. ويقول :" إن المنظمات القائمة على الدين تلعب دورا كبيرا في مفاوضات التغير المناخي، وقد لعبت المؤسسة الإسلامية لعلوم البيئة دورا كبيرا في الإعلان الإسلامي للتغير المناخي".
وهناك أدلة على نجاح هذا النهج.
فقد أظهرت دراسة عام 2013 في إندونيسيا نجاح مزج الرسائل البيئية بخطب صلاة الجمعة حيث ترفع الوعي العام وتثير القلق بشأن البيئة. وتقول جان مكاي من جامعة كينت، والتي قادت الفريق الذي أجرى البحث: "منذ ذلك الحين أصدرت إندونيسيا فتاوى تحظر الإتجار والصيد غير المشروع في الحياة البرية".
كما يقول ائتلاف الأديان والحفاظ على البيئة إنه بوسع النشطاء تعلم الكثير من الدين حول تفاعل الناس، كما أن الدين أداة جيدة للحشد في القضايا العامة، بالإضافة إلى أن الأديان يمكن أن تعلم وتلهم من خلال القصص التي ترويها، كما أنها تحتفي بما لدينا بدلا من التركيز على ما فقدناه.
وعندما نقرأ قصصا عن البيئة، تواجهنا روايات تحوي الكثير من الكآبة والعذاب عن أنواع أوشكت على الانقراض، وكيف دمرنا المزيد من الحياة البرية..
وهذا صحيح ولكن البحوث تشير إلى أن القصص ذات الإطار الإيجابي تحشد الناس أفضل من ذات الإطار السلبي، بمعنى آخر فإن القصص الإيجابية قوية للغاية.
وتقول مكاي: "استخدام النهج ذو الطابع الديني يمكن أن يكون إيجابيا ونطاقه أوسع وفوائده أكبر بدلا من التقيد بالنهج العلمي".
وتضيف قائلة: "سيكون من الحماقة التهوين من الأزمة البيئية الراهنة، ولكن من أجل حلها ربما يجب على نشطاء البيئة استخدام قوة الأمل والرجاء كما تفعل أديان العالم".

No comments:

Post a Comment